المشاركات

في بلد يُفترض أن يكون فيه التعليم مفتاحًا للمستقبل، يُصبح الحلم كابوسًا، وتُحوَّل الجامعة من منارة للعلم إلى سوق للوساطات والصفقات.

صورة
القضية التي تفجّرت مؤخرًا والمتعلقة بأستاذ جامعي كان يُدرّس في كلية الحقوق بأكادير، والمتهم بالتلاعب في لوائح الماستر ومنح شهادات مقابل المال، ليست مجرد حادث معزول. إنها نتيجة حتمية لمنظومة تآكلت من الداخل، حيث لم يعد التفوق الدراسي معيارًا، بل حجم “العطايا” والعلاقات هو ما يحدد مستقبلك. لكن بعيدًا عن هذا الأستاذ، دعونا نتحدث عن الطالب البسيط… عن ذاك الشاب الذي يغادر قريته في الجبل أو البادية، حاملاً حقيبة صغيرة مليئة بالأمل. يصل إلى المدينة الكبرى، يكتري غرفة في حي شعبي، يشاركها أحيانًا مع ثلاثة أو أربعة طلبة، يعيش على مساعدات بسيطة من والده الفلاح، أو أمه الأرملة. يستيقظ باكرًا، يمشي كيلومترات إلى الجامعة، يجلس في مدرج مكتظ، يستمع بإرهاق، يسهر الليالي في المكتبات، يحلم فقط بفرصة لماستر… ويفاجأ أن مقاعده قد تم توزيعها في مقاهي النخبة قبل حتى أن تُنشر النتائج. وأنا، كاتب هذه السطور، كنت أحد أولئك الطلبة. درست القانون بكل جد، وراودني الحلم بأن أُكمل دراستي وأصبح إطارًا في بلدي. لكنني، كغيري، اصطدمت بجدار المحسوبية والزبونية. فاخترت أن أبحث عن باب آخر. اشتغلت في مجال السياحة،...

إلى كل من يتجرأ على تشويه نضال الأمازيغ الأحرار ويشكك في وطنيتهم

صورة
نحن أمازيغ لا نطلب منكم شهادة في حب الوطن، لأننا   أبناء هذه الأرض قبل أن تُرسم خرائطها وقبل أن تُرفع فوقها أي راية جذورنا أعمق من زيفكم، ودماؤنا سالت في الجبال والسهول دفاعًا عن هذا الوطن، يوم كان كثير منكم يتملق للمستعمر أو يختبئ خلف جدران الذل نحن لا نخرج بإيعاز من أحد، نخرج لأننا نؤمن بالكرامة، بالحق، بالعدالة. نخرج لأن أهلنا في  الحوز  ما زالوا تحت أنقاض الزلزال دون مأوى ولا حلول جذرية نخرج لأن  الأراضي السلالية  تُنهب باسم القانون من الفلاحين الأمازيغ البسطاء، نخرج لأن  الرعي الجائر  يحاصر قرانا، ويعتدي على أراضينا وسكاننا دون محاسبة نخرج لأن  اللغة الأمازيغية  رغم ترسيمها، لا تزال مهمشة في التعليم والإدارة والقضاء والإعلام نخرج لأننا لا نجد أنفسنا في  التمثيلية السياسية  ولا في مفاصل القرار، نخرج لأن أبناءنا يُقصَون من حقهم في الشغل، والتنمية، والصحة، والماء، والبنيات التحتية نخرج لأن  العنصرية والاحتقار  تمارَس ضدنا جهارًا، في الإعلام، في الخطاب، في السياسات، في المعاملات اليومية نخرج لأننا نُعامل كمواطنين من الدرج...

في زمن الفراغ ومجتمع تحتضر فيه الأخلاق

صورة
، نحن لا نعيش أزمة أخلاق فقط، بل نعيش انهيارًا شاملًا للمعنى مجتمع اليوم لم يعد فقط متفكك الروابط، بل مُفرغًا من كل ما يمنح الإنسان اتجاهًا وقيمة، التقدم التقني، والوفرة المادية، والانفتاح الرقمي، لم تفعل شيئًا سوى تكريس العزلة وتضخيم الشعور باللاجدوى، وكأننا نعيد إنتاج تجربة Univers 25 الشهيرة، التي وفرت كل شروط الراحة لفئرانها، فماتت مكتئبة، من دون تهديد خارجي، من دون جوع أو فقر، فقط من وفرة بلا هدف ابن خلدون أشار منذ قرون إلى أن الحضارات لا تنهار من الخارج، بل من الداخل، حين تتآكل القيم، وتنحل الروابط، وتتفكك العصبيات التي تشد المجتمع بعضه إلى بعض، ما نعيشه اليوم هو صورة حديثة لهذا الانهيار البطيء أمام أعيننا، ينقلب ميزان التربية، طالب يعتقد أن الحب يُنتزع بالقوة، فيقتل أستاذته لأنها رفضته، في مأساة تفضح غياب أي نظام قيمي في داخله، آخر يعتدي على أستاذه أمام الجميع، ثم يُستقبل في المدرسة كبطل، في مشهد عبثي يُجرد التعليم من هيبته، ويُكرس ثقافة العنف والاحتقار بدل الاحترام والمسؤولية الإعلام، بدوره، لم يكن بريئًا، نرى برامج هزلية تُقدَّم فيها الأسرة كمساحة للتهكم، زوجة تسخر من زوجها وت...

الجنوب الشرقي ، الجنوب المنسي

صورة
  في الجنوب الشرقي من المغرب، تتوالى المآسي يومًا بعد يوم، وكأن الزمن توقف. هذه المنطقة، التي تحمل ثروات دفينة من الفضة والمعادن، تعاني من الفقر والتهميش، حيث يغيب الضمير ويحل محله تحالف المصالح والفساد. جنوب يغلي بالغضب والكبت، حيث يعاني سكانه من بطالة وفقر مدقع، رغم ما تحويه أرضهم من خيرات لا تنعكس على حياتهم اليومية. الهواء في هذه المنطقة ثقيل، يُشعرك كلما استنشقته برواسب الإهمال المتراكم. وجوه الناس حزينة، وألوان ملابسهم باهتة، وكأنهم في عزاء مستمر. الشوارع مكتظة بالبطالة والأمية، بينما الفرص تبدو بعيدة المنال. السكان عالقون في دوامة من الزمن، بينما أقدارهم تُحددها عقارب ساعة لا تكاد تتحرك. الآباء يودعون أبناءهم بحثًا عن العلم أو العمل، لكنهم كثيرًا ما يعودون إليهم في صناديق خشبية، موتى نتيجة ظروف قاسية في الداخل أو الخارج. هؤلاء الناس لم يختاروا أن يعيشوا في هذه الظروف، لكنهم مجبرون على الاستمرار في مواجهة حياة فقدوا فيها كل شيء. ومع ذلك، يبدون وكأنهم قد استسلموا للنوم العميق، غارقين في سبات يمنعهم من النهوض لتغيير مصيرهم. وكأن الوسائد التي يستندون عليها تفوق الحرير نعومة، تمن...

حين يصبح القمع جوابًا: الشباب المغربي بين الهجرة وقمع الحريات

صورة
 ‎ونحن نتساءل عن السبب الحقيقي وراء التدهور المتزايد في حقوق الإنسان بالمغرب؛ ليس بالغريب أن نجد ممثلًا لهيئة حقوقية يطالب بإعتقال شباب حاولوا تغيير واقعهم عبر الهجرة غير القانونية، رغم صعوبة هذا الخيار، بدلًا من حمايتهم والدفاع عنهم ضد العنف الممارس عليهم، يدعو إلى اعتقالهم بصوت فخور، وهنا لا نستبعد تورطهم في ذلك، انه فعلا أمر مؤسف للغاية و يحز في النفس ‎إلى من يعتقد أنه بسياسة الحديد والنار ستخضع الشعوب وتكمّم الأفواه وتكبّل الأيادي، فقد أخطأ الحساب ولم يقرأ الواقع قراءة صحيحة. اليوم، لغة القوة لم تعد الحل للمشاكل التي يعاني منها الشعوب مهما بلغ حجمها، فعبرالتاريخ النفس البشرية ترفض الاستبداد والخضوع للحكام الظالمين الذين يصلون إلى الحكم على حساب عرق الفقراء. لا يمكن لعاقل أن يدافع عن استخدام القوة لقمع الناس الذين يتنفسون الحرية، فهذا ليس حلًا للنزاعات القائمة. ‎الواقع يفرض على من يتبنون هذه السياسة أن يعيدوا النظر في الأحداث التي تشهدها المنطقة. ينبغي أن يغلّبوا الحكمة والعقلانية على المصالح الشخصية والنزاعات الهامشية، هذا ان كنت تريدون مصلحة بلادنا المغرب أصحاب الرؤى العنيفة ل...

حين يدفع الهامش الثمن: الهوة بين مغرب النافع والمغرب العميق تزداد اتساعاً

صورة
  تستمر الهوة العميقة بين "مغرب الإدارة النافع" و"المغرب العميق" في التوسع مع كل أزمة تمر بها البلاد، وهو أمر يتجلى بوضوح في تكرار الكوارث الطبيعية وآثارها القاسية على الفئات المهمشة. ما يسمى بـ"مغرب النافع" يتسم بتوفر خدمات البنية التحتية، الرعاية الصحية والتعليم، حيث تتركز الجهود التنموية والاستثمارات الكبرى. في المقابل، يعيش "المغرب العميق"، الذي يشمل القرى والمناطق الجبلية النائية، في ظروف قاسية، حيث تعاني هذه المناطق من نقص شديد في الخدمات الأساسية وضعف في القدرة على التكيف مع الأزمات المتكررة. في الأيام الأخيرة، اجتاحت فيضانات مدمرة عدة مناطق في جنوب شرق المغرب، خاصة في إقليم طاطا، حيث فقد 12 شخصًا ولا يزال الكثير في عداد المفقودين. هذه الفيضانات دمرت المنازل وعزلت مناطق بكاملها عن باقي البلاد، مما أدى إلى تفاقم معاناة سكان هذه المناطق الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المساعدات الإنسانية والخدمات الطارئة. وفيما تناشد الأسر المتضررة السلطات لتقديم الدعم، تأخرت الاستجابة الفعالة، وهو نمط يتكرر في الكوارث الطبيعية التي تضرب المناطق الن...

في إقليم طاطا.. أشجار النخيل تستعد للرحيل

صورة
أيها الناس الذين كبروا تحت ظلال أشجاري، أهلاً بكم.  أنا تلك الواحة التي كانت تعج بالحياة والفرح، كنت شاهدة على لعب الأطفال تحت ظلالي، حيث كانوا يستمتعون بثمار أشجاري اللذيذة، وزغردة عصافيري كانت تملأ الأجواء بمرحها. كانت مياهي تجري بنعومة، تخريرها موسيقى تعزف لحن الحياة، وتُغذي كل شجرة وزهرة على أرضي. أذكر أيام الحصاد كأنها بالأمس، حيث كانت نساء القرية يزغردن ويغنين، ينثرن الفرح في كل زاوية، وتعم الفرحة قلوب الجميع. كانت أشجار النخيل تملأ البساتين بثمارها، وكان الجميع يأكل منها، من حيوانات وطيور وأطفال. كانت الحقول تُزرع بجد واجتهاد، ونعمة الماء كانت تملأ الأنهار، وكل شيء كان ينبض بالحياة والازدهار. كنت مصدر رزق للعديد منكم، أعطيكم من خيري وتردون إليّ بالحب والرعاية. لكن الزمن لم يكن رحيماً بي. اليوم، أجد نفسي قاحلة، بعد أن جفت أنهاري، وغادرتني الطيور، وأشجاري تذبل وتحتضر. أشجار النخيل التي كانت تتفاخر بثمارها، أصبحت على حافة الانقراض، بعدما كانت تغطي البساتين بثمارها اللذيذة. لم يعد أحد يزرع حقوله بعدما غادر الماء وجفت الأنهار. أرى أهل القرية يستغيثون، ولكن هل من مغيث؟ رسالتي الآن...
صورة
 . من غرائب التاريخ البشريّ ومبتدعات الأمم في العصور السالفة ما كان يعرف بقانون "سكسونيا " وهو قانون ابتدعته حاكمة مقاطعة سكسونيا، إحدى المقاطعات الألمانية القديمة في العصور الوسطى. وبموجب هذا القانون فإنّ المجرم يُعاقب بقطع رقبته إن كان من طبقة "الرّعاع"ـ الرّعاع هم عموم أفراد الشّعب الذين لا ينتمون إلى طبقة النّبلاء ـ أما إن كان المجرم من طبقة النبلاء فعقابه هو قطع رقبة ظلّه! بحيث يُؤتى "بالنبيل المجرم" حين يستطيل الظّل بُعيد شروق الشمس أو قُبيل مغربها، فيقف شامخاً منتصب القامة، مبتسما، ساخراً من الجلّاد الذي يهوي بالفأس على رقبة ظلّه، ومن جمهور "الرّعاع" الذي يصفّق فرحاً بتنفيذ "العدالة"!.. وهكذا فإنّ السّارق لو كان من الكادحين، والمغلوب على أمرهم يُزجّ بالسّجن ويُعاقب نتيجة لقيامه بالسّرقة، أمّا سادة القوم لو سرق أحدهم فلا يُصاب بأيّ أذى لأنّ ظلّه هو من يُحاكم ويُزجّ بمحاكمة صوريّة وراء القضبان!.. لقد تشابه علينا الحال

" القانون و الأخلاق أية علاقة"

صورة
قديما كانت الاخلاق و القانون يتداخلان؛ فهما يحددان ماينبغي على الفرد ان يفعله او لا يفعله ولكن الحدود بين ماهو مشروع و غير مشروع لم توضح بنفي الروح : الهدف من القانون هو حماية النظام العام الاجتماعي القائم ،اما الأخلاق فهي تتوخى كمال في الانسان ،تم إن هذه الحدود لم تبين بنفس الحيوية  و القوة ،مخالفة القاعدة القانونية معاقب عليها جنائيا فهو جزاء مادي و رسمي ولكن الجزاء عند مخالفة القواعد الاخلاقية هو جزاء معنوي يتمثل في تأنيب الضمير و الاستنكار و الاستهجان من قبل الاخرين ،ثم ان مجال النصوص القانونية و التعاليم أو القيم الاخلاقية ليس واحدا : فالقانون الجنائي يكرس من حيث مبدأ ،مقتضيات العدالة لا مقتضيات الاحسان و المعروف، ففي هذه الحالة التي يفترقان فيها نستطيع أن نشبه القانون الجنائي و الأخلاق بدائرتين لهما نفس المركز ولكن لهما محيطان مختلفان،لكن هاذين  النظامين يلتقيان في كثير من الحالات :فقد تعتبر القيم الاخلاقية من مرتكزات النظام العام التي يحميها القانون الجنائي ، فقد يرى المشرع أن بعض القيم الاخلاقية و كذلك الذينية بشكل متوازي من الأسس الهامة التي يجب المحافظة عليها و احترا...

لماذا الفقر ؟

صورة
لعل السؤال الذي يتبادر إلى أذهاننا دوماً هو: ما هو الفقر؟ كيفية القضاء عليه؟ هل يمكن محو الفقر من العالم؟ هذا هو السؤال الأصعب. منذ العصور ما قبل التاريخ، يتضح أنه لا أساس للفقر في ظل مجتمعات تعتمد على الصيد، فلا يمكن لنا تحديد الفقير من الغني، فالجميع متساوون إلى حد ما. آنذاك كان يعتمد على الصيد أو ما يسمى بمرحلة "القليل من الجهد والكثير من الغذاء"، إلا أن هذا النظام كان غير آمن. توالت العصور ليحس الإنسان بالفقر لأول مرة مع تغير المناخ في "العصر الجليدي"، حيث الفقر من الغذاء والدواء. تقدم العالم بعدها وظهرت "الحضارة المصرية الفرعونية، الإنكا، المايا، نوميديا"، والتي كانت تعتمد على الزراعة كأساس لسد حاجيات المجتمع، فكان الجميع فقيراً ماعدا الملوك. الفقر هنا كان يتمثل في انعدام الاحتياجات كونها لم تكن متاحة للجميع، وكان سن الوفاة آنذاك هو 35 سنة على الأقل. سادت المجاعة في المجتمع، ما أدى إلى وفاة العديد من الفقراء.  أول جدال عن الفقر كان في العصر اليوناني، حيث شهدت أثينا مسرحية "إلاه الفقر". كانت قصة هذه المسرحية تدور حول شخصين من أثينا نظرا إلى ا...

واحة دادس

صورة
 واحتنا التي كنا نكبر تحت ظلال أشجارها تخاطبكم " أنا تلك الواحة التي كانت تعج بالحياة والفرح، كنت شاهدة على لعب الأطفال تحت ظلالي، حيث كانوا يستمتعون بثمار أشجاري اللذيذة، وزغردة عصافيري كانت تملأ الأجواء بمرحها. كانت مياهي تجري بنعومة، تخريرها موسيقى تعزف لحن الحياة، وتُغذي كل شجرة وزهرة على أرضي. أذكر أيام الحصاد كأنها بالأمس، حيث كانت نساء القرية يزغردن ويغنين، ينثرن الفرح في كل زاوية، وتعم الفرحة قلوب الجميع. كانت أشجار المشمش والخوخ تملأ البساتين بثمارها، وكان الجميع يأكل منها، من حيوانات وطيور وأطفال. كانت الحقول تُزرع بجد واجتهاد، ونعمة الماء كانت تملأ الأنهار، وكل شيء كان ينبض بالحياة والازدهار. كنت مصدر رزق للعديد منكم، أعطيكم من خيري وتردون إليّ بالحب والرعاية. لكن الزمن لم يكن رحيماً بي. اليوم، أجد نفسي قاحلة، بعد أن جفت أنهاري، وغادرتني الطيور، وأشجاري تذبل وتحتضر. أشجار المشمش والخوخ التي كانت تتفاخر بثمارها، أصبحت على حافة الانقراض، بعدما كانت تغطي البساتين بثمارها اللذيذة. لم يعد أحد يزرع حقوله بعدما غادر الماء وجفت الأنهار. أرى أهل القرية يستغيثون، ولكن هل من مغيث؟...

الآفات الزراعية في بلادنا ما الحل ؟

صورة
 تواتر الآفات الزراعية في بلادنا، بدءاً من الحشرة القرمزية مروراً بدودة الزيتون وصولاً إلى الحشرة القشرية، يعكس بشكل صارخ انعدام وجود استراتيجية وقائية محكمة لمكافحة هذه الآفات التي تهدد أمننا الغذائي بشكل مباشر. إن تكرار ظهور هذه الآفات وانتشارها يشير إلى ضعف الجاهزية وعدم اتخاذ التدابير الوقائية المناسبة من قبل الجهات المعنية. هذا الوضع يتطلب منا ضرورة الإسراع بفتح بحث علمي جاد وشامل للوقوف على الأسباب الحقيقية وراء انتشار هذه الآفات. كما يدعو إلى تطوير حلول مستدامة لمكافحتها بفعالية. ويمكن النظر إلى هذا السياق من زاوية أخرى، حيث يمكن القول أن هناك مخططاً لاحتكار السوق من قبل بعض الشركات الخاصة، مما يؤدي إلى تضرر صغار الفلاحين وإخراجهم من دائرة المنافسة، وبالتالي التحكم في الإنتاج الزراعي والأسعار. القيام ببحث علمي مكثف سيمكننا من فهم دورة حياة هذه الآفات وطرق انتشارها، مما يساعد في تطوير استراتيجيات وقائية فعالة تحمي محاصيلنا الزراعية وتضمن استمرارية الإنتاج بطرق آمنة ومستدامة. يجب أن يكون هناك تعاون بين جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك المؤسسات الحكومية والباحثين والمزارعين، لل...