. من غرائب التاريخ البشريّ ومبتدعات الأمم في العصور السالفة ما كان يعرف بقانون "سكسونيا " وهو قانون ابتدعته حاكمة مقاطعة سكسونيا، إحدى المقاطعات الألمانية القديمة في العصور الوسطى.


وبموجب هذا القانون فإنّ المجرم يُعاقب بقطع رقبته إن كان من طبقة "الرّعاع"ـ الرّعاع هم عموم أفراد الشّعب الذين لا ينتمون إلى طبقة النّبلاء ـ أما إن كان المجرم من طبقة النبلاء فعقابه هو قطع رقبة ظلّه! بحيث يُؤتى "بالنبيل المجرم" حين يستطيل الظّل بُعيد شروق الشمس أو قُبيل مغربها، فيقف شامخاً منتصب القامة، مبتسما، ساخراً من الجلّاد الذي يهوي بالفأس على رقبة ظلّه، ومن جمهور "الرّعاع" الذي يصفّق فرحاً بتنفيذ "العدالة"!..


وهكذا فإنّ السّارق لو كان من الكادحين، والمغلوب على أمرهم يُزجّ بالسّجن ويُعاقب نتيجة لقيامه بالسّرقة، أمّا سادة القوم لو سرق أحدهم فلا يُصاب بأيّ أذى لأنّ ظلّه هو من يُحاكم ويُزجّ بمحاكمة صوريّة وراء القضبان!..

لقد تشابه علينا الحال


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

في بلد يُفترض أن يكون فيه التعليم مفتاحًا للمستقبل، يُصبح الحلم كابوسًا، وتُحوَّل الجامعة من منارة للعلم إلى سوق للوساطات والصفقات.

فتنة الكلمات وخيانة الانتماء: حين يتحوّل الخطاب السياسي إلى طعن في الوطن

إلى كل من يتجرأ على تشويه نضال الأمازيغ الأحرار ويشكك في وطنيتهم